الاتحاد البريدي العالمي — «حالة القطاع البريدي 2026»: تنظيم مستقبل البريد (مجاني)
يخلص تقرير «حالة القطاع البريدي 2026» الصادر عن الاتحاد البريدي العالمي إلى أن القطاع يواجه تحديات هيكلية لا مؤقتة: تراجع أحجام الرسائل، ومحدودية حصة المشغلين المعينين في أسواق الطرود والبريد السريع، وتراجع الإيرادات الحقيقية للعام الثالث على التوالي.
أصدر الاتحاد البريدي العالمي تقريره الرئيسي «حالة القطاع البريدي 2026 – تنظيم مستقبل البريد» في اليوم العالمي للبريد (9 أكتوبر 2026). ويخلص التقرير إلى أن القطاع البريدي العالمي يواجه تحديات هيكلية وليست مؤقتة. فقد استمر تراجع أحجام الرسائل التقليدية، إذ بلغ البريد الداخلي نحو 66% من مستواه في 2015 والبريد الدولي نحو 37%. وفي الوقت نفسه يتباطأ نمو الطرود ولا يستحوذ المشغلون البريديون المعينون إلا على حصة محدودة من أسواق الطرود والبريد السريع المتنامية؛ كما تراجعت الإيرادات البريدية الحقيقية للعام الثالث على التوالي. ويضيف إصدار 2026 تحليلاً غير منشور سابقاً يقدّر حصة المشغلين المعينين في السوق في 188 دولة. وقد تحسّنت مؤشرات التنمية البريدية في المؤشر المتكامل للتنمية البريدية (2IPD) — الذي يصدر في نسخته العاشرة مع مكوّن إضافي جديد للنضج الرقمي — عموماً، لكن التحسن كان مدفوعاً أساساً بزيادة الموثوقية، بينما تراجعت المرونة في معظم المناطق. كما تعرضت الشبكات البريدية الدولية لاضطرابات بسبب إصلاحات الجمارك وتفتّت التجارة والصراعات الإقليمية. ويرى التقرير أن بطء اتخاذ القرار يمثل ضعفاً جوهرياً، ويقترح «منصة البيانات الموحدة» (UDP) التي تجمع البيانات البريدية المشتركة ووكلاء الذكاء الاصطناعي و«مُوجّه القرار» المنظم لدعم قرارات أسرع مبنية على الأدلة. ويوصي بإصلاح تنظيمي وتنويع الخدمات وتعزيز المرونة وبنية رقمية مشتركة، ويربط مستقبل القطاع بالقرارات المتخذة خلال دورة دبي 2026–2029.