الاتحاد البريدي العالمي يدعو إلى سياسات منسّقة ومرنة مع تراجع عائدات البريد

يُظهر تقرير الاتحاد البريدي العالمي «حالة قطاع البريد 2026» تراجع العائدات البريدية المعدّلة حسب التضخم للسنة الثالثة على التوالي، ويحذّر من أن تأخير القرارات الاستراتيجية قد يكلف 411 مليار دولار تراكمياً بين 2026 و2030.

الاتحاد البريدي العالمي يدعو إلى سياسات منسّقة ومرنة مع تراجع عائدات البريد

يُظهر تقرير «حالة قطاع البريد 2026» الصادر عن الاتحاد البريدي العالمي أنه في حين يمكن للشبكة البريدية أن توفّر للأفراد والشركات الصغيرة وصولاً شاملاً ميسور التكلفة إلى التجارة الإلكترونية، فإن السياسات التجارية سريعة التطور قد سرّعت الضغوط الاقتصادية وأضعفت الشبكة في عدد من الممرات البريدية. وقال المدير العام للاتحاد البريدي العالمي، ماساهيكو ميتوكي، إن الشبكة البريدية قناة حيوية لتقديم الخدمات الأساسية للجميع وفي كل مكان، وإن صنّاع القرار بحاجة الآن إلى الاستجابة بسياسات منسّقة ومرنة. وفي وقت تُظهر مؤشرات الصحة العامة للشبكة البريدية تحسّناً ملحوظاً لعام 2025، لم يواكب التطور الضغوط الاقتصادية التي تواجه القطاع. وتراجعت العائدات البريدية المعدّلة حسب التضخم للسنة الثالثة على التوالي، من 606 مليارات دولار في 2021 إلى 563.4 مليار دولار في 2024 (من حيث تعادل القوة الشرائية). ولا يزال مشغّلو البريد يستحوذون على معظم قطاع الرسائل المتراجع بسرعة، لكنهم يفقدون موقعهم في أسواق نامية مثل الطرود، في وقت تتراجع الهوامش وتحدّ التزامات الخدمة الشاملة من خيارات خفض التكاليف التقليدية. وانخفضت مؤشرات مرونة البريد في خمس من ست مناطق. وقد كان لصدمات السياسات، ومنها تعليق الولايات المتحدة الإعفاء الجمركي على الشحنات منخفضة القيمة في أغسطس 2025 وفرض الاتحاد الأوروبي رسماً بقيمة 3 يورو لكل شحنة اعتباراً من 1 يوليو 2026، أثر سلبي فوري على التدفقات البريدية الدولية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، وتراجع الممر البريدي النموذجي بنسبة 10% في المتوسط. ويقدّر التقرير التكلفة السنوية المباشرة لتأخير القرارات الاستراتيجية على مستوى الشبكة بـ411 مليار دولار تراكمياً بين 2026 و2030، يتحمل مشغّلو البريد قرابة نصفها.